أحمد بن علي القلقشندي
245
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
عبدا ولا صلحا ولا اعترافا . ولا طلاق في إغلاق ، والبيعان بالخيار ما لم يتفرقا . والجار أحق بصقبه ( 1 ) . والطلاق بالرجال والعدة بالنساء . وكنهيه في البيوع عن المخابرة ( 2 ) والمحاقلة ( 3 ) ، والمزابنة ( 4 ) ، والمعاومة ( 5 ) ، والثنيا ( 6 ) ، وعن ربح ما لم يضمن ، وعن بيع ما لم يقبض ، وعن بيعتين في بيعة ، وعن شرطين في بيع ، وعن بيع وسلف ، وعن بيع الغرر ( 7 ) وبيع المواصفة ( 8 ) ، وعن الكاليء بالكاليء ( 9 ) ، وعن تلقي الركبان ( 10 ) ، وما أشبه ذلك ليغتني بحفظها وتدبر معانيها عن إطالات الفقهاء » . قلت : والتحقيق أن حاجة الكاتب لا تختص بأحاديث الأحكام ودلائل الفقه ، بل تتعلق بما هو أعم من ذلك خصوصا الحكم والأمثال والسير وما
--> ( 1 ) أراد بالصقب الملاصقة والقرب . والمراد به الشفعة ، كأنه أراد بما يليه . ( اللسان 1 / 525 ) . ( 2 ) وهي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع . وقيل أصل المخابرة من « خيبر » لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم أقرها في يد أهلها على النصف من محصولها فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر . ( التعريفات 207 واللسان 4 / 228 ) . ( 3 ) هو بيع الزرع قبل بدو صلاحه . وقيل هو بيع الحنطة مع سنبلها بحنطة مثل كيلها تقديرا ( التعريفات 205 واللسان 11 / 160 ) . ( 4 ) هو بيع الرطب على رؤوس النخل بالثمر كيلا . وقد نهى عنه الرسول لأن الثمر بالثمر لا يجوز إلا مثلا بمثل ( اللسان 13 / 195 والتعريفات 211 ) . ( 5 ) المعاومة أن تبيع زرعك بما يخرج من قابل في أرض المشتري . ويقال هو أن يحل دينك على رجل فتزيده في الأجل ويزيدك في الدين . وهذا ربا واضح . ( اللسان 12 / 431 ) . ( 6 ) هي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول فيفسده . وتكون الثنيا في المزارعة أن يستثنى بعد النصف أو الثلث كيل معلوم . ( اللسان 14 / 125 ) . ( 7 ) بيع الغرر مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء . وقيل بيع الغرر ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول . ويقال : إياك وبيع الغرر . ( اللسان 5 / 14 ) . ( 8 ) أي يبيع الشيء من غير رؤية . ( اللسان 9 / 357 ) . ( 9 ) أي النسيئة بالنسيئة . والنسيئة هي التأخير . ( اللسان 1 / 147 ) . ( 10 ) وهو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشتري منه سلعته بالوكس وأقل من ثمن المثل ، وذلك تغرير محرم . ثم إذا كذب وظهر الغبن ثبت الخيار للبائع . ( اللسان 15 / 256 ) .